في "الرسائل".. محمد بن راشد يحدد ملامح قائد المستقبل
أطلق حاكم دبي محمد بن راشد الجزء الثاني من كتابه "علّمتني الحياة" تحت عنوان "الرسائل"، يضم 26 رسالة موجهة إلى أبنائه وأسرته وفريق عمله وأبناء وطنه والعالم.
ووجه بن راشد رسالة إلى فريق عمله، قال فيها: "القائم على تنفيذ خططنا، الساعي لإسعاد شعبنا، المثابر لرفعة بلادنا... تحية لكم، وتقديري لجهودكم، وامتناني لمسيرة عملي معكم... تحية لمن رافقوني في رحلة التطوير، لمن كرّسوا حياتهم لإسعاد الناس، وواصلوا الليل بالنهار من أجل راحة الإنسان، ورفعة الأوطان، ودفع المسيرة نحو الأمام".
وتناول بن راشد في رسالته مفهوم القيادة في ظل التحولات المتسارعة، متسائلا عن القائد القادر على التعامل مع "تعقيدات المستقبل وتحولاته الهائلة وتغيراته المركبة"، في وقت باتت فيه التغيرات التقنية والسياسية والاقتصادية مترابطة ومتزامنة.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة أظهرت مدى ترابط العالم، موضحا أن الأحداث والتغيرات لم تعد منفصلة عن بعضها، بل باتت تؤثر في بعضها بعضا، مستشهدا بتداخل تأثير التكنولوجيا والإنتاج وسوق العمل والاستقرار الاجتماعي والقرارات السياسية والاستثمار في التكنولوجيا.
رسالة إلى فريق عملي.. القائم على تنفيذ خططنا، الساعي لإسعاد شعبنا، المثابر لرفعة بلادنا .. تحية لكم، وتقديري لجهودكم، وامتناني لمسيرة عملي معكم .. تحية لمن رافقوني في رحلة التطوير .. لمن كرّسوا حياتهم لإسعاد الناس، وواصلوا الليل بالنهار من أجل راحة الإنسان، ورفعة الأوطان، ودفع المسيرة نحو الأمام. إليكم أوجه هذه الرسالة . أخوكم محمد بن راشد آل مكتوم
— HH Sheikh Mohammed (@HHShkMohd) September 28, 2026
وقال إن قيادة العالم الجديد لن تكون كالقيادة في العالم التقليدي، مضيفا: "ما أوصلنا إلى هنا ليس بالضرورة أن يوصلنا هناك"، في إشارة إلى الحاجة إلى أن تتغير أساليب القيادة بما يتناسب مع واقع سريع التحول.
وطرح بن راشد ثلاث نقاط رئيسية حول قيادة المستقبل. ففي النقطة الأولى، دعا إلى بناء مؤسسات قادرة على التكيف، وكوادر قادرة على التعلم وإعادة التعلم، بدلاً من الاعتماد على خطط طويلة الأمد مبنية على توقع مستقبل واحد. وقال: "القيادة المستقبلية الناجحة ستكون في إتقان الجاهزية أكثر منها في دقة التنبؤ".
وفي حديثه عن دور الموظفين داخل المؤسسات، شدد على أهمية الأفكار والمبادرة، قائلا إن "الأفكار ستكون أغلى أصول المؤسسة"، وإن كل موظف يمكن أن يمتلك فكرة قادرة على تغيير مستقبل المؤسسة. كما فرّق بين القائد التقليدي الذي "يراقب الموظفين" وقائد المستقبل الذي "يحررهم ويطلق طاقاتهم"، داعياً إلى توفير بيئة تسمح بالتجربة وتدعم المبادرة.
أما النقطة الثالثة، فركزت على سرعة الاستجابة للتغيير، محذراً من أن تأخر القرار قد يصبح خطرا على المؤسسات. وقال: "قرار جيد تأخذه اليوم أفضل من قرار مثالي تأخذه الشهر القادم"، مؤكداً أهمية تقليص الزمن بين الفكرة والتنفيذ.
وختم رسالته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستكون أسرع مما يتوقعه البعض، داعيا إلى بناء ثقافة التكيف ومهارات التعلم المستمر داخل المؤسسات، وإطلاق الخيال والابتكار في بيئات العمل.
ويأتي كتاب "الرسائل" امتدادا للجزء الأول من "علّمتني الحياة"، ويقدم في رسائله خلاصة تجارب بن راشد في العمل العام، موجها إياها إلى أفراد أسرته وفريق عمله وأبناء وطنه والأجيال القادمة.
المصدر: RT
التعليقات